العلامة الحلي

342

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا ثبت هذا ، فالأقرب : إنّ الخيّاط يغرم ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقميص ومقطوعا قباء ؛ لأنّ قطع القميص مأذون فيه - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - فعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت ، أو كان كونه مقطوعا قباء أكثر قيمة ، فلا شيء على الخيّاط . والقول الثاني : يجب عليه ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا قباء ؛ لأنّ الخيّاط تعدّى بابتداء القطع للقباء وإن كان يصلح للقميص ، ولهذا تجب له أجرة ما يصلح منه للقميص ، ولأنّ المالك أثبت بيمينه أنّه لم يأذن له في القطع « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : القولان مبنيّان على أصلين : أحدهما : القولان فيما إذا اكترى أرضا ليزرعها حنطة فزرعها ذرّة ، ففي قول : عليه أجرة المثل ، ويعرض عن عقد الإجارة ، فعلى هذا يغرم هنا جميع النقص ، ويعرض عن أصل الإذن . والثاني : يغرم تفاوت ما بين الزرعين ، وهنا يغرم تفاوت ما بين القطعين ، والخلاف في أنّ الوكيل إذا باع بالغبن الفاحش يغرم جميع قدر

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 438 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 417 ، نهاية المطلب 8 : 182 ، بحر المذهب 9 : 334 ، الوسيط 4 : 194 ، حلية العلماء 5 : 453 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 472 ، البيان 7 : 353 - 354 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 160 ، روضة الطالبين 4 : 308 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 438 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 417 ، نهاية المطلب 8 : 182 ، بحر المذهب 9 : 334 ، الوسيط 4 : 194 ، حلية العلماء 5 : 453 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 472 ، البيان 7 : 353 - 354 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 160 ، روضة الطالبين 4 : 307 - 308 .